السيد علي الطباطبائي

113

رياض المسائل

والاعتذار بأن الرضا بزرع الآخر بالنسبة إلى الأرض يقتضي الرضا بالأقل ضررا ، مضعف بأن غرض المالك ليس منحصرا فيما يتعلق بمصلحة الأرض ، بل القصد الذاتي إنما هو الانتفاع بالزرع ومصلحة الأرض تابعة ، وليست بالذات مقصودة . ولا شك أن الأغراض مختلف في أنواع المزروع ، فربما كان غرضه في الأشد ضررا من حيث نفعه أو الحاجة إليه وإن حصل للأرض ضرر ، ولا يتعلق غرضه بالأخف وإن انتفعت الأرض به . نعم مثل هذا يجري في إجارة الأرض لزرع نوع معين فإن عدول المستأجر إلى زرع الأخف متجه ، لأن الغرض في الإجارة للمالك تحصيل الأجرة خاصة ، وهي على التقديرين حاصلة ، ويبقى معه زيادة تخفيف الضرر عن أرضه . * ( وخراج الأرض ) * وأجرتها * ( على صاحبها ) * بلا خلاف ، كما يستفاد من النصوص ، لأنه موضوع عليها * ( إلا أن يشترطه على الزارع ) * كلا أو بعضا فيجب عليه مع تعيينه ، عملا بمقتضى الشرط . * ( وكذا لو زاد السلطان ) * فيه * ( زيادة ) * وطلبها من الزرع وجب على صاحب الأرض دفعها إليهم ، كما في الخبر . وفيه قصور من حيث السند ، ومخالفة المتن للقاعدة ، فإن المظلوم من ظلم ، والغرامة على الظالم ، ولذا أن الراوي قال بعد الحكم : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنهم إنما زادوا على أرضك ( 1 ) . ويستفاد من التعليل انسحاب الحكم في كل موضع يشابه مورده ، كما يتفق كثيرا في أمثال بلادنا من الظلم على سكنة الدور بمال يكتب عليها لا عليهم .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 211 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة الحديث 10 .